تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
75
كتاب البيع
--> يكون موضوعاً للأثر الشرعي إلَّا بعد انقضاء مدّة الخيار ، فلا تكون العين ملكاً للمشتري إلَّا بذلك . وهذا المسلك خلاف التحقيق ، كما أنَّ السيّد لا يقول به ؛ إذ المشهور والمحقّق هو أنَّ العقد مقتضٍ تامٌّ للنقل والتأثير ، سواء كان في زمن الخيار أو بعد انقضاء مدّته . ومن التناقض أن يُقال : إنَّ العقد صحيحٌ فعلًا ، ولكنَّه ليس موضوعاً لترتّب الأحكام ، بل العقد إمّا أن يكون فعليّاً وموضوعاً لترتّب الأحكام ، أو لا يكون صحيحاً فعليّاً ، فلا يكون موضوعاً لترتّب الأثر . فمن هنا يقع التساؤل على هذا المبنى في عدّة نقاطٍ في الرواية : الأُولى : حول قوله : ( إن ماتا قبل أن يدركا ) فلماذا حكم أنَّه لا ميراث بينهما ولا مهر ، مع أنَّ المستفاد من الرواية أنَّ العقد صحيحٌ فعليٌّ على الفرض ، وكونه خياريّاً لا يقتضي عدم الميراث والمهر ، فلو تلفت العين عند المشتري في زمن الخيار كانت عليه لا محالة ، ولم يقل أحد بأنَّها تُضمن على البائع ، لا سيّما إذا كان الخيار للبائع ، مع أنَّ المنافع والثمرات للمشتري دون البائع . الثانية : أنَّه لماذا أمر بعزل الميراث ؟ مع أنَّه لو كان العقد صحيحاً فعليّاً صادراً من وليّين شرعيّين - على ما يحاول السيّد إثباته - لكان مقتضى القاعدة أن ترثه بنفس العقد ، سواء أجاز بعد ذلك - يعني : أسقط خياره من الفسخ - أو لا ، ولم يلزم الانتظار . الثالثة : أنَّه نفى الميراث فيما إذا ماتت الجارية ولم تكن أدركت ؛ لأنَّ لها الخيار إذا أدركت ، فلو كان العقد صحيحاً والخيار خيار الفسخ ، لكان الميراث نافذاً ، ولا وجه لعدمه . فيدلّ ذلك كلّه على أنَّ عدم ترتّب هذه الأحكام مردّه إلى عدم وجود العقد الصحيح الفعلي من رأسٍ ، وإنَّما الحاصل هو الوجود الإنشائي الاقتضائي له الذي لا يصحّ ولا يلزم إلَّا بالإجازة ، فإن لم يلزم كان عدم ترتّب الأحكام الشرعيّة والآثار على القاعدة . وحينئذ يكون الكلام الوارد في ذيل الرواية من قبيل القرينة المتّصلة على أنَّ المراد